جيرار جهامي ، سميح دغيم

2479

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 480 ، 2 ) . - المبدأ هو أحق بالأسباب التي من خارج الشيء ، والعلّة دون المبدأ في ذلك . والمبدأ أيضا كأنه أعم من العلّة إذ يقال المبدأ على مبادئ التغيير مع قوله على العلل الأربعة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 499 ، 6 ) . - إن المبادئ إذا نسبت إلى الأشياء التي هي لها مبادئ أمكن أن تنسب بنحوين : أحدهما على طريق الكلّية والآخر على طريق الجزئية ؛ ويعرف أن النسبة الحقيقية هي نسبة بعضها إلى بعض على طريق الجزئية إذ كانت الكلّيات أمورا غير موجودة خارج النفس وإنما هي أمور تجتمع في الذهن من الجزئيات . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1543 ، 5 ) . - اسم المبدأ لا يخلو أن يقال . . . إما بتواطؤ أو باشتراك محض أو بترتيب وتناسب ، وهو الصنف من الأسماء التي تدعى بالأسماء المشكّكة ، ومحال أن يقال بتواطؤ لأن الأشياء المتواطئة إنما توجد لها الكثرة من قبل الهيولى وهذه غير ذات هيولى . وكذلك يستحيل أن يقال عليها اسم المبدأ باشتراك محض ، إذ كان قد تبيّن أنها من جنس واحد . وإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا أن يقال عليها اسم المبدأ بتقديم وتأخير ، والأشياء التي تقال بتقديم وتأخير هي ضرورة منسوبة إلى شيء واحد هو السبب في وجود ذلك المعنى لسائرها . مثال ذلك اسم الحرارة ، فإنه يقال على الأشياء الحارة بنسبتها إلى النار التي هي السبب في وجود ذلك المعنى لسائرها . مثال ذلك اسم الحرارة ، فإنه يقال على الأشياء الحارة بنسبتها إلى النار التي هي السبب في وجود الحرارة لسائر الأشياء الحارة . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 151 ، 9 ) . - المبادئ هي التي يتوقّف عليها مسائل العلم كتحرير المباحث وتقرير المذاهب . فللبحث أجزاء ثلاثة مرتّبة بعضها على بعض وهي المبادئ والأواسط والمقاطع ، وهي المقدّمات التي ينتهي الأدلّة والحجج إليها من الضروريّات والمسلّمات ومثل الدّور والتسلسل . ( الجرجاني ، التعريفات ، 207 ، 12 ) . - لفظ المبدأ مشترك بين مبدأ إمكان الشيء ومبدأ فعلية الشيء : فالصورة المنوية يصدق عليها أنّها مبدأ إمكان الإنسانية ، ولا يمكن أن تكون هي بعينها مبدأ فعلية الإنسان ، وإلّا لزم أن تكون القوّة بما هي قوّة فعلا بالقياس إلى شيء واحد ، وهو مع اللّتيا والتي معترف بأن مبدأ التغيّر متى لم يكمل لا يمكن أن يوجد منه الأثر ، وإذا كمل وجب منه صدور الأثر . فموضوع النقصان يخالف موضوع التمام ، وموضوع الامتناع وموضوع الوجوب كيف يكونان شيئا واحدا بما هو واحد ؛ فما كان مبدأ صحّة الفعل والترك معا لا يجوز أن يكون هو بعينه من غير زيادة شيء عليه مبدأ للفعل بخصوصه ؛ فمبدأ القوّة والقدرة على الصحة والإمكان شيء ، ومبدأ الفعل والوجود على البتّ والوجوب شيء آخر مغاير له . فكيف يجوز لأحد في شريعة العقل ودين الفطرة أن يقول : القوّة على الشيء لا يكون إلّا مع الفعل ، ومن تأمّل قليلا في مفهوم قولنا مبدأ التغيّر يعلم أنّ مثل هذا المبدأ بحسب هذا المفهوم يلزم أن يكون مصحوبا للعدم والإمكان بالقياس إلى ما هو مبدأ له ، لأنّ مبدأ الأمر اللازم له لا ينبغي